Headlines

شرفة تطل على نفسها

نشرت بواسطة Zelmou Ziz | الجمعة، 22 أغسطس، 2014 | نشرت على


خليل الوافي
AUGUST 19, 2014
بيد مرتعشة أغلق الباب .. يبدو شاردا حد الثمالة،غارقا في همومه التي لا تنتهي؛كمن خرج لتوه من نزال غير متكافئ .. منهك القوى،يمشي متثاقلا على عتبة السبعين، لا تظهر عليه آثار الشيخوخة..
يتمتع بحيوية لافتة، وأنت تحدثه .. شغوف بالحياة .. طموحه الرجالي، وصلابته الهشة .. تضعك في حيرة من أمرك ..
تحاول تقريب ملامح هذا الرجل الذي خرج للتو من البيت قاصدا وجهة لا يعرفها، مشتت الذهن، مشدودا إلى شيء ما، أخذه هذا المأخذ الحالم في متاهات التذكر والنسيان؛ وهو يخرج من عالمه الداخلي إلى فضاء الخارج الفسيح ..
تربكه خطواته الهائمة في ضوضاء الحياة.. متهم بشبهة إغلاق الباب حد الإحكام ..
تراه يغادر إلى وجهة لا يعرفها؛مذ ترك خلفه أشياءه الصغيرة دون التفاتة إلى تفاصيل مملة، وأخرى باعثة للضجر..
أحدث صوته جلبة الفضول البديهي عن فحوى القلقل الشاخص للعيان، شعر أنه ارتكب جرما في حق نفسه ؛أو في حق غيره..
خطواته المتسارعة على الرصيف المقابل للشارع الرئيسي، الذي يؤدي إلى وسط المدينة .. فجأة، يتذكر إيقاع النشيد الوطني..
يتذكر الصبي والطفلة المكتنزة لرطوبة الأماكن الآسنة .. تذكر كل شيء، وهوعلى مرمى تقاطع شارعين، قريب من حدود النزاع القائم بين الجيران ..
كادت إحدى السيارات أن تدوسه من فرط الهذيان، غير آبه لصراخ السائق، وتذمره الصاخب، وهو يلوّح بيده ..مهددا.. ومتوعدا..
هذا التائه،يضع بين أصابعه النحيلة سيجارته الذابلة كظله..
تفرز خاصية التوتر المكشوف للأعداء والأصدقاء ..أوقف منبه السيارة شريط أحلامه التائهة في ذاكرة أثقلها هم النسيان المفاجىء .. وتخاذل الزمن في إنصافه..
ومنذ أن شعر بالوحدة القاتلة، في حيز لم يختره عن إرادة، ورغبة جامحة في اختيار حياته التي لا يملك منها سوى حبره، وبعض الأوراق المبعثرة هنا وهناك ..
شيء ما كان يسكنه، ويهمس له في صمت :
«لا تحمل قلما أحمر في جيبك الأيسر، ولا تضع نظارات سود ؛قد تغيّر ملامح وجهك، وتدفعك إلى امتلاك شعور جديد، تتلمس من خلاله خطواتك ؛وعن فحوى الاختيار والاذعان ؛لما قد يفرض عليك طوعا أو قهرا، تجاري شخصية الممثل الخارج من مسرح الأحداث، وأصوات لا تمثل إلا نفسها في زحمة النجاة والفرار، إلى ذات أنهكها تعب الانتظار…»
يواصل حضوره الغائب في ضوضاء الأشياء،وهو على إيقاع الشرود الواعي في حضرة التيه:
«أعلنت الحرب بداية اللوائح الطويلة لقائمة القتلى في زحمة الحياة السريعة، كل شيء يفضي إلى نهايته…»
هكذا، قرأها في مكان ما.. نسي أن يتذكر وجهته .. نسي لماذا خرج في هذا الوقت بالذات،ولم يكن وقتا آخر ..أسئلة تتزاحم في رحم النهار..
درجة الندم تسارعت لديه ؛وهو في هذا التيهان المفضوح، لا شيء يوحي بالأمان لحظة خروجه .. وهذا الموقف الملتبس الذي وجد نفسه فيه..يواجه مصير النسيان المركب من عنصر المواجهة ..
لا يريد أن يكون صورة هامشية لأحداث الصراع؛ بل فارسا يقاتل في قلب المعركة.. وبطلا أسطوريا، يحمي جبهات القتال، ويدفع الأذى عن نفسه في كبرياء متعال، وشموخ يسقط السيف في عتمة الجماجم القديمة،التي تحملها خفافيش مغارة معزولة عن حدود جزر، موغلة في العذرية، وكائنات تنتمي إلى عصور بدائية..
صور كثيرة، تراءت له في لحظة خاطفة ؛كأنها الدهر.
تراه يتفحص وجوه المارة، عسى أن يجد شخصا يشبهه، كي يتذكر من هو، أو شيئا قريب منه، يبحث عن الضوء في حلكة النسيان، والعذاب القاسي الذي يعيش فيه، بين ذات غارقة في وهم الأشياء المحيطة بها، ونفس هائمة في مجرّاتها البعيدة، لا يرى أحدا في ظل الانكماش الخرافي الذي أوقع نفسه فيه، دون قصد ؛ أم أن الأمر يدعو إلى الشك في تصرفاته المشوبة بهوس الاكتشاف ..
اكتشاف حالة رجل يعيش وحده يتلذذ بوحدته القاتلة أحيانا، وأخرى تعتبر مصدر قوته وعبقريته، التي تحددها نظراته الثاقبة في حالات الصحو؛ وهو مأخوذ بحالته الشاذة القريبة من جنون مباغت، يسكن جسده بين الفينة والأخرى .
يعيش عالمه بقوة الاحساس الممزوج بالوحدة الهالكة، والظلال المتعاقبة خلف أسوار قلاعه البعيدة، ترمي نفسها للبحر، وتطلب إغاثة مؤجلة لملايين السنين ..
ضاعت الرسالة وانكسرت الزجاجة، ولم تعد الرسالة إلى معنى الخطاب، ولا فحوى الانكسار.. تردد كثيرا في قول الحقيقة، وهو ينظر الى وجهه في زجاج النافذة المقابل لسكناه، لم يعد يعرف وصف الكلام المعبر على صورة الشكل، ولا مجاز خفيف على ظل امراة ترتدي أنوثتها الفاضحة..
تذكر كل شيء في لحظة واحدة، دون أن يتحقق من مكان وجوده، ويستشعر حقيقة نفسه،بعيدا عن شكوكه المفرطة، ربما يكون هو الشخص الذي ينظر إلى الشارع من خلال النافذة، أم هو ذاك الرجل التائه في زحمة الحياة، وقاده تفكيره المتواصل إلى دروب وأزقة تغلب عليها عتمة المجهول…
ربما لم يخرج من بيته، أوهكذا هيئ له، شعر بالندم، كيف خرج؟، وما السبب ؟، لماذا هو هنا في هذا المكان الذي لا يعرفه ..
تتشابه الوجوه والمنازل المتلاصقة، تحن إلى بعضها أكثر ما يحن الإنسان الى أخيه الإنسان، حاول أن يستوعب الموقف، والحرج النفسي الذي وضعه القدر، لكنه حاول جاهدا مرة أخرى؛ وهو يتحسس وجه الذاكرة، وإمساك الأمور؛ حتى لا تخرج عن السيطرة .
التفت إلى الجهة المقابلة لبيته، رفع رأسه ليرى شكل النوافذ، والحمام يقف على حافة الشرفة، يحدث ارتباكا عميقا في نفسه،لم يصدق أن الحمام يطير، ويعود إلى النافذة.
حاول أن يتذكر كل شيء، تفاصيل بيته من الداخل، لكن حركات الحمام المتكررة على حافة النافذة، أفسدت عليه فسحة الادراك، وجمع شتات أفكاره الهاربة…
حاول وضع الصورة في مكانها المألوف، دون جدوى..
تضيع منه الأشياء الجميلة بسرعة غريبة ..
اختفى الحمام على مرمى النافذة، بذل جهدا؛ كي يعرف أين هو !، تذكر، فشل في استحضار ملابسات هذا المأزق المشؤوم، استعصى الأمر واستحال، و ضاع في متاهات الأسئلة الحرجة، والمطبات الضاحكة، واشتد إيقاع الصورة الملتبسة ..
تنزلق الكلمات المعبرة، يتيه في صخب الناس، وضجيج الحياة الجديدة، تحيره الأسئلة المزدحمة، لا جواب يقفز في ظل هذه المتاهة العمياء؟. أسئلة تتزاحم في خضم هذا الانفلات القريب إلى الهلوس ..
فجأة …يتذكر…
إنه، يعرف كل شيء …
أحس بشيء يأخذه إليه …يتذكر كل شيء …
لكن الصورة،تظل مستعصية على الامساك…
انتابه شعور بالاحباط…لم يستسلم …عاود المشي عساه أن يعرف أحدا، خطواته لم تسعفه فوق رصيف ضاج بالحياة، وشمس تؤثث ليوم جديد.
خطى، خطوات مشدودة؛ كمن يريد العودة إلى الوراء، وفي لحظة السير لاحظ وجود كشك في الجوار ..
الآن، بدأ يتذكر كل شيء …إنه بائع الجرائد .. انفرجت أسارير وجهه، وعادت إليه الحياة، تستقبله بإشاراتها الواضحة ..
والآن، «سأذهب لاقتناء جريدتي المفضلة» هكذا قال؛ وهو يسترجع نبض ذاكرته التي أضحت تخونه، كلما غير المكان،وكلما ضاع في شروده المزمن المؤدي إلى مرحلة خطيرة من المرض ؛مرض فقدان الذاكرة كليا أو جزئيا .
لقد تعود كل صباح قراءة الجريدة، نظر في وجه صاحب الكشك، فعرفه على الفور، أحس في داخله بثقة كبيرة، وشعور جميل عندما تعود الأشياء إلى طبيعتها، وهو يحمل الجريدة في يده ..
هكذا، تكون الأمور بسيطة إلى حد التفاهة، وتتعقد خيوط الحياة لمجرد انفلات أحد هذه الرموز التي ترتبط الذات وبالوجود ..
أعاد النظر في المحلات، والأماكن المألوفة التي تعرف عنه كل شيء ..فكر في العودة للبيت خوفا من ضياع جديد.. وتلمس فكرة الانفراج الذهني، وصفاء الروح بعد تشويش قليل ..
أراد العودة إلى البيت كي يصدق حقيقة نفسه .. وكل شيء على ما يرام..
أراد أن يسترجع الفرحة إلى داخله ..إبتهج قليلا؛ ولو فترة قصيرة .. يسبح في عوامل الاحساس الغريب بالوحدة، في ظل صخب الشوارع الشاردة .
اقترب من البيت، وتطلع الى نوافذ شقته ..
شعر أن الوقت يمر سريعا ..يسرع في تجاه نهاية قريبة لوجود مفعم بالغموض .. وقد لاحظ اختفاء الحمام على حافة النافذة، وغابت الشوارع الصاخبة ..
تذكركل شيء..
خرج يشتري الجريدة ..
فتح باب بيته ودخل .. مازالت النوافذ مغلقة، والسيجارة مشتعلة فوق المنضدة، وكوب شاي، وقطعة خبز، وشريحة جبن مستوردة، وأوراق مبعثرة على الأرض ..
تأكد أن كل شيء في مكانه ..
تحسس مكان وجوده، وبدت له الحياة كريمة .. أعطته فرصة أخرى للنجاة ..
وابتسمت له حياة أخرى على الورق.
خليل الوافي


النص الكامل لتقرير المجلس الأعلى للحسابات في موضوع إصلاح أنظمة التقاعد أسباب الأزمة والحلول المقترحة

نشرت بواسطة Zelmou Ziz | الخميس، 21 أغسطس، 2014 | نشرت على


أنجز المجلس الأعلى للحسابات مهمة لتقييم وضعية أنظمة التقاعد بالمغرب. وقد شملت هذه المهمة كلا من نظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد و النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد و نظام التقاعد المسير من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و نظام التقاعد التكميلي الذي يتولى تدبيره الصندوق المهني المغربي للتقاعد.
 ويرصد المجلس الأعلى للحسابات في هذا التقرير الوضعية الصعبة التي تعاني منها بعض هذه الأنظمة حيث خلص إلى ضرورة التعجيل بالقيام بمسلسل من الإصلاحات العميقة لنظام التقاعد و ذلك أخذا بعين الاعتبار للسياق الوطني و على ضوء الممارسات و التجارب الدولية.
1-    نتائج التشخيص يتسم النظام الحالي للتقاعد بالمغرب بالسمات البارزة التالية :
 تعدد الأنظمة وعدم تقاربها ؛
تعدد أنماط الحكامة ؛
ضعف نسبة التغطية: حوالي 33% فقط من مجموع الساكنة النشيطة تستفيد من تغطية التقاعد؛
   اختلالات هيكلية على مستوى بعض الأنظمة وعدم ديمومتها : في أفق سنة 2060، يبلغ مجموع الديون غير المشمولة بالتغطية على صعيد مختلف الأنظمة إلى متم سنة 2011 ما يناهز 813 مليار درهم. و ينتظر أن يعاني الصندوق المغربي للتقاعد من عجز مالي ابتداء من سنة 2014 والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في سنة 2021 والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد خلال سنة 2022.
وقد أسفر تشخيص وضعية مختلف أنظمة التقاعد عن تسجيل ما يلي:    
    نظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد
ابتداءًا من سنة 2014 سيأخذ الناتج التقني للنظام (الفرق بين الاشتراكات و الخدمات المقدمة) منحى تراجعيا لا رجعة فيه، و ستعرف الاحتياطيات المالية للنظام انخفاضا لتصبح سلبية ابتداءًا من سنة 2021. في حين، تقدر الديون غير المشمولة بالتغطية المتراكمة  في أفق سنة 2060 بما يناهز 583 مليار درهم بمتم 2011.
و يمكن إبراز أهم عناصر اختلال نظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد كالتالي:
-    الطابع السخي للنظام حيث يمنح الصندوق عن كل سنة من الاشتراكات قسطا سنويا بمعدل 2,5% من آخر راتب وهو ما يمثل معدل تعويض قد يصل إلى 100%. وبالتالي، فإن معدل التعويض أصبح من أهم عناصر اختلالات هذا النظام؛
-    اعتماد آخر راتب كوعاء للتصفية : تتم تصفية معاش التقاعد على أساس آخر راتب وليس على أساس معدل الرواتب المؤداة خلال فترة العمل أو جزء منها، الأمر الذي ترتب عنه الحق في معاشات مرتفعة لا تتناسب مع مستوى المساهمات.
-    وقد زاد من حدة تأثير هذين العنصرين اللذين يبتعدان كليا عن الممارسات الدولية، تراجع العامل الديمغرافي. وهكذا، انتقل المؤشر الديمغرافي من 12 نشيطا لمتقاعد واحد سنة 1986 إلى 6 نشيطين سنة 2001 و3 في سنة 2012 . وسيصل هذا المعدل إلى نشيط واحد لكل متقاعد سنة 2024 و حينها  سيفوق عدد المتقاعدين عدد المنخرطين المساهمين.
    النظام العام للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد
إن العنصر الأهم في اختلال هذا النظام في المستقبل يكمن في مستوى إعادة تقييم المعاشات التي ترتبط بتطور الراتب المتوسط للنظام.
تظهر التوقعات في أفق سنة 2060 أن المؤشرات الديمغرافية للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد ستعرف تطورا مماثلا لتلك المتعلقة بالصندوق المغربي للتقاعد. حيث سينتقل المؤشر الديمغرافي من 3 نشيطين لمتقاعد واحد حاليا إلى 0,8 نشيط بحلول سنة 2045.
    نظام التقاعد للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي
ترجع هشاشة هذا النظام إلى التسعيرة المنخفضة للحقوق خلال الخمسة عشر سنة الأولى (أي 3.240 يوما)  للانخراط الفعلي، حيث أن كل فترة انخراط من 216 يوما تعادل 3,33% كقسط سنوي. ومن شأن هذه الوضعية التشجيع على ضعف التصريح أو عدم التصريح عند تجاوز الحد الأدنى لمرحلة التأمين.
وتبين الدراسات الاكتوارية أن الرصيد التقني والمالي للنظام سيصبح سلبيا ابتداءً من سنة 2021. وأن جميع الاحتياطيات سيتم استنفاذها في سنة 2030. إلى حدود نهاية سنة 2011 راكم هذا النظام ديونا غير مشمولة بالتغطية بمجموع قدره 197 مليار درهم.
    نظام التقاعد التكميلي المتعلق بالصندوق المهني المغربي للتقاعد
خلافا للأنظمة الأخرى، تبين الدراسات الاكتوارية أن النظام التكميلي الذي يتولى تدبيره الصندوق المهني المغربي للتقاعد لن تستنفذ احتياطياته خلال مرحلة التوقعات (إلى غاية 2060) رغم أن عجزا تقنيا سيظهر ما بين سنتي 2033 و2050.
وبفضل الإصلاحات المنجزة خلال سنة 2003، تمكن هذا النظام من معالجة ضعف التسعير الذي عرفه سابقا، وكذا تحسين معدلات التمويل الأولي والتغطية.
ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن نقطة الضعف الرئيسية لهذا النظام تكمن في طريقة تسييره باعتماد مبدأ التوزيع، علما بأن هذا النظام اختياري و ليس إجباري مما يطرح تحديا مزدوجا من حيث استمراريته التي تبقى رهينة بالانخراطات الجديدة والتطبيق الصارم والمستمر للتسعيرة المناسبة.
 2-    مقترحات الإصلاح
اعتبارا للنتائج التي أسفر عنها التشخيص، يكتسي إصلاح نظام التقاعد طابعا أساسيا. وإذا كان من شأن إجراء تعديلات بسيطة على مقاييس عمل النظام، مع الاحتفاظ بتصميمه الهيكلي الحالي، أن يحافظ على استمرارية النظام لسنوات أخرى، فإن هذه التعديلات لن تحل إشكالية استدامة معظم الأنظمة.  وبالتالي، فإن الإصلاحات المقياسية لا يجب أن تشكل سوى مرحلة نحو إصلاح هيكلي شامل لمجموع أنظمة التقاعد في المغرب.
و في هذا الصدد، يوصي المجلس الأعلى للحسابات بالانخراط في إصلاح تدريجي يرتكز على مرحلتين رئيسيتين:
المرحلة الأولى: الإصلاح المقياسي
يهدف الإصلاح المقياسي المقترح بشكل أساسي إلى تقوية ديمومة أنظمة التقاعد وتخفيض ديون الأكثر هشاشة منها، خاصة نظام الصندوق المغربي للتقاعد في أفق إصلاح هيكلي شامل يهم مجموع الأنظمة.
ومن أجل تطبيق هذا الإصلاح، يتعين اعتماد مبدأ التدرج و مراعاة الطابع الشاق الذي تتسم به بعض المهن.
    نظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد
-    السن القانوني للإحالة على التقاعد:  يرفع إلى 65 سنة على مدى 10 سنوات (عوض 60 سنة المعمول بها حاليا) مع منح المنخرطين إمكانية تمديد فترة نشاطهم حتى يتسنى لهم الاستفادة من تقاعد كامل في المعدل الأقصى. و يجب، في حدود سن يتم تحديده، أن يخضع الاستمرار في العمل لتأطير ملائم؛
-    وعاء احتساب الحقوق: يتعين تغيير الوعاء بصفة تدريجية باعتماد معدل أجور فترة من 10 إلى 15 سنة الأخيرة من العمل عوض آخر أجرة ؛ كما هو الشأن بالنسبة لمجموعة من الدول و كذلك بالنسبة لأنظمة تقاعد أخرى بالمغرب ( الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي – السنوات الثمانية الأخيرة و النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد – كامل المسار المهني)؛
-    نسبة القسط السنوي: 2% عوض 2,5% المعتمدة حاليا؛
-    نسبة المساهمة: 30% موزعة على الشكل الآتي:
24% بالنسبة للنظام الأساسي اعتمادً على مبدأ التوزيع بدل 20% المعتمدة حاليا؛
6% بالنسبة للنظام الإضافي المبني على الرسملة، يتحملها بشكل متساو كل من المشغل والأجير؛
و من شأن إنشاء هذا النظام الإضافي مقرونا بآثار التخفيض الضريبي الذي انتقل ابتداءًا من 2003 من 40 % إلى 55 % أن يجعل الإصلاح المقياسي المقترح قادرا على الحفاظ على مستوى المعاشات الحالي، وبالتالي المحافظة على القدرة الشرائية للمتقاعدين.
و في أفق سنة 2060 ستمكن الإصلاحات المقياسية المقترحة من تمديد ديمومة توازن نظام المعاشات المدنية حتى سنة 2028 و خفض الديون غير المشمولة بالتغطية بنسبة 60 %.
  النظام العام للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد
-    السن القانوني للإحالة على التقاعد: يرفع إلى 65 سنة على مدى 10 سنوات (عوض 60 سنة حاليا) تبعا لنفس التصور المقترح بشأن نظام التقاعد المدني للصندوق المغربي للتقاعد؛
-    مراجعة قيمة المعاشات: تخفيض النسبة الحالية لمراجعة قيمة المعاشات إلى مستوى ثلثي (66%) تطور متوسط الأجر الذي يعتمده النظام.
ومن المرتقب أن ينتج عن هذه الإصلاحات امتصاص الديون غير المشمولة بالتغطية و زيادة في الأمد المرتقب لديمومة هذا النظام إلى ما بعد سنة 2060.
    نظام تقاعد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي
-    السن القانوني للإحالة على التقاعد: الاحتفاظ بسن 60 سنة في المتوسط مع إتاحة الإمكانية للمنخرطين الراغبين في ذلك لتمديد سن التقاعد إلى 65 سنة؛
-    معدل التعويض: يقترح رفع هذا السقف إلى 75% بدل 70% المعتمد حاليا، وذلك بهدف منح إمكانية للأجراء الراغبين في الاستمرار في أنشطتهم من الرفع من قيمة حقوقهم؛
-    نسبة المساهمة: يتعين الرفع التدريجي لهذه النسبة من 11,89% حاليا إلى 14% خلال فترة خمسة سنوات. ومن أجل تفادي ارتفاع الاقتطاعات الإجبارية و الحفاظ على تنافسية المقاولات والقدرة الشرائية للمأجورين المساهمين على حد سواء، يقترح المجلس الاتجاه نحو تغطية رفع هذه النسبة من المساهمات الاجتماعية الأخرى التي يديرها الصندوق.
-    القسط السنوي لتصفية الحقوق: زيادة عدد الأيام اللازمة للاستفادة من 50% من الحقوق لتصل إلى 4.320 يوما عوض 3.240 يوما المعتمدة حاليا. و يتعين أن تكون هذه الزيادة تدريجية و أن تمتد على 10 سنوات و أن تواكبها إجراءات فعالة لمكافحة ظاهرة عدم التصريح أو التصريح الجزئي الذي يعاني منه الأجراء الأقل دخلا.
ومن شأن هذه التعديلات تمديد أجل استمرارية هذا النظام لمدة 15 سنة على الأقل وتخفيض ديونه غير المشمولة بالتغطية بأكثر من 50% في أفق سنة 2060.
 المرحلة الثانية: نحو إصلاح هيكلي على مرحلتين
تتمحور هذه المرحلة حول محطتين: الأولى انتقالية و يتعلق الأمر فيها بإدخال إصلاحات تضمن تقارب و انسجام مختلف الأنظمة و الثانية يتم فيها وضع و إرساء النظام المنشود الذي سيتم تبنيه .
 أولا- البدء في إصلاح هيكلي
إن هذه المرحلة، والتي يجب أن تنجز في أفق 5 إلى 7 سنوات، لا يمكن تصورها سوى كمرحلة انتقالية نحو وضع نظام ذو قاعدة موحدة وعامة لمجموع النشطين بالقطاعين العام و الخاص.
ومن أهم الخيارات الممكن تبنيها خلال هذه المرحلة:
-    وضع قطبين للتقاعد عمومي و خاص و ذلك بدمج أنظمة تقاعد القطاع العمومي؛
-    المحافظة على الأنظمة مع إصلاح عميق لنظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد بصفة خاصة لتقريبه من الأنظمة الأخرى وخصوصا فيما يتعلق بمستوى السقف.
 ثانيا- نحو نظام تقاعد أساسي موحد
وفي هذا الصدد، لا يرغب المجلس الأعلى للحسابات اقتراح تصور محدد للاختيارات المتعلقة بهندسة هذا النظام و أهم القواعد و المقاييس التي تحكمه، بل تحديد معالمه فقط. إن النظام الجديد يجب أن يعتمد على منطق الدعامات التالية:
  نظام أساسي موحد
تتجلى أهم الخصائص التقنية لهذا النظام الذي يجب أن يعمم على مجموع النشيطين في:
-    نظام أساسي محدد السقف و تحديد معدل تعويض كفيل بضمان معاش مناسب؛
-    نسب المساهمة تنسجم مع مستلزمات التنافسية وحماية القدرة الشرائية للمنخرطين وديمومة النظام؛
-    اعتماد مبدأ التوزيع في تدبير هذا النظام الذي يجب أن يتولاه جهاز عمومي.
 الأنظمة التكميلية
يجب أن تأخذ الأنظمة االتكميلية بعين الاعتبار العوامل التالية:
-    وضع أنظمة بمساهمات محددة؛
-    اعتماد مبدأ الرسملة في تدبير الأنظمة الإضافية دون استبعاد خيار التوزيع خصوصا في القطاع الخاص.
و يمكن أن يقتصر، في مرحلة أولى، الطابع الإجباري لهذه الأنظمة على القطاع العام قبل أن يتم تعميمها تدريجيا.

الأنظمة الاختيارية
يمكن أن تخصص هذه الأنظمة بطريقة اختيارية للجزء من المدخول الذي يفوق سقف الأنظمة التكميلية. وتعتبر الرسملة أنسب طريقة لتدبير هذه الأنظمة. ويتحمل النشيطون وحدهم مجموع المساهمات في إطارها.
 إحداث جهاز مستقل مكلف باليقظة و بتتبع أنظمة التقاعد
و لمواكبة هذا الإصلاح، يقترح المجلس إحداث جهاز مستقل لليقظة وتتبع نظام التقاعد يتولى التتبع المستمر لوضعية نظام التقاعد ومواكبة تطبيق إصلاحه. و يجب أن تستجيب عضوية هذا الجهاز لهدف تحقيق الفعالية من خلال تعيين أعضاء يتوفرون على مستوى عال من الكفاءة والخبرة في هذا المجال.
إدارة نيوز



رسميا.. الفيفا يعلن حرمان برشلونة من ضم لاعبين جدد لموسمين متتالين

نشرت بواسطة Zelmou Ziz | | نشرت على


أعلن الفيفا رسميا عبر موقعه على الإنترنت رفضه للاسئناف الذي تقدم به نادي برشلونة، حول حرمان الأخير من إجراء أي تعاقدات جديدة لموسمين قادمين.
الفيفا يعلق عقوبة حرمان برشلونة من ضم لاعبين جدد
وبذلك يكون الفيفا قد أكد العقوبات والتي تبدأ في فترة الانتقالات الشتوية القادمة وتستمر حتى الشهر الأول من عام 2016.
كما تم تغريم النادي بمبلغ 450 ألف فرنك سويسري ومنح فترة 90 يوما من أجل تسوية الوضع القانوني لكافة اللاعبين القاصرين المعنيين بالعقوبة.
وفيما يتعلق بالاتحاد الإسباني للعبة، فتم تغريمه بمبلغ 500 ألف فرنك سويسري وتم منحه فترة سنة من أجل تسوية الوضع القانوني الخاص بإطاره التنظيمي والنظام القائم بخصوص الإنتقالات الدولية للاعبين القاصرين في كرة القدم.
يذكر أن الفيفا كان قد أقر العقوبة على النادي الكتالوني قبل بداية فترة الانتقالات الصيفية الحالية، لكنه علق تنفيذها للنظر في الاستئناف الذي قدمه برشلونة، فيما أن العقوبة كانت بسبب مخالفة النادي للوائح الفيفا حول ضم لاعبين قاصرين لأكاديمية برشلونة للشباب "لاماسيا".


المصدر: RT + "فيفا"

راتب رئيس الحكومة في المغرب يفوق نظيره الإسباني و يضاعف مرتين راتب بوتين و ثلاث مرات رئيس الصين .

نشرت بواسطة Zelmou Ziz | | نشرت على




كشف موقع متخصص في شؤون الموظفين المغاربة، أن دخل رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران يفوق بكثير الدخل الشهري لنظيره الإسباني ، ويضاعف مرتين راتب رئيس الفيديرالية الروسية وثلاث مرات راتب رئيس الصين الشعبية.
و يصل دخل بنكيران الشهري 100 ألف درهم أي ما يعادل 9000 أورو، في حين يبلغ أجر مريانو راخوي رئيس وزراء اسبانيا 6515 أورو شهريا.
و يعادل دخل رئيس الوزراء بنكيران حوالي مرتين راتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يتقاضى دخلا شهريا قيمته 5000 أورو ، بينما يفوق راتب رئيس دولة الصين شي جين بينغ الذي لا يتجاوز 33 ألف درهم، ليضاعفه ثلاثة مرات.
و تعري هذه الارقام  حقيقة الشعارات التي يصدرها حزب بنكيران حول تقشف و زهد وزرائه في الحكومة، كلما سنت حكومته اجراءات تقشفية و زيادات تعسفية في الاسعار.
 من جانب أخر، تواصل الصحافة المغربية نشر ارقام مهولة حول تبذير المال العام في نفقات لا تعود بالنفع على المواطن من قبيل تلك المخصصة لحظيرة سيارات المسؤولين الحكوميين وغيرهم.
في هذا السياق تحدثت بعض الصحف عن الاستعمال المفرط لسيارات الدولة البالغ عددها 140 الف سيارة و التي تكلف الخزينة سنويا نحو 170 مليار سنتيم، أي ما يوازي 2.5 % من نفقات تسيير الدولة.
و الغريب أنه في حكومة عبدالرحمان اليوسفي تم اصدار مرسوم يحمل توقيع الوزير الاول يحدد سقفا اعلى في حدود 450 الف درهم سنويا فقط لتغطية مصاريف هذه الحظيرة، والذي ضربته عرض الحائط هذه الحكومة التي تتحدث عن التقشف و ترشيد النفقات؟

أما الأغرب، ودائما في نفس السياق، هو ما ستكشف عنه اليوم الاثنين جريدة الاخبار، من فوضى في تدبير سيارات الدولة التي تكلف سنويا 170 مليار سنتيم. حيث يتصرف الوزراء و غيرهم من الموظفين السامين في 4 سيارات مع استمرار استفادتهم من مصاريف وتعويضات التنقل؟؟

أحمد هكو في رحمة الله

نشرت بواسطة Zelmou Ziz | | نشرت على


رحـــم اللــــه أخـانـا أحـمــــــدا               كـان شـهـمـا ألـمـعـيــا سـيــــــدا
درّس الـعـلـم فـأبـدى حـكـمــــة               ورئـيـسـا قــرويّــا أمـــجــــــــدا
مـلأ الـمـجـلـس ضبـطا فَـسَـمــا              وبـدا الـفـضـل عـلـيـه سـرمــــدا
أتـرى تـلـك الـخـصال احترقـت              وسـفـى الـريـح عـُـراها بـــددا ؟
             أخــذ اللــه رجــالا كــالــحـــيــــا      أنـت فـي طـلـعـتـهـم نـور هـــدى              
               فـسـقـاك اللــه مــن رحـمــتــــــه              وكـسـاك الـخُـلْــد فـي خـيــر رِدا
        عرفته أول ما عرفته بحكم مهنة التعليم التي جمعتنا ، معرفة بدأت صغيرة محتشمة  بمعلومات ضحلة وفكرة محدودة عن صفاته واتجاهه واهتماماته .. ولم يكن بيننا جوار جغرافي يزيد تعارفنا ألفة ويعجل به نحو الاستحكام والارتقاء..
        ثم أصبحنا نلتقي بصفة شبه دائمة حينما كان قريبا مني أستاذا في ثانوية التعليم الأصيل ، ورئيسا للمجلس القروي ، سعدت بصحبته كثيرا ، وانغمرت أكتشف شخصية فذّة ، تنغلق على الكثير الغزير من صفات الرجولة المطلوبة المحمودة .. ففي التعليم كان رحمه الله أستاذا متميزا ناجحا ، نوّر العقول بأصالة تفكيره ، وغذّى الأرواح بقيمه النبيلة ، وشحذ العزائم بهمته العالية ، ونفخ في الأجيال روح الطموح ، وحبب إليهم الانتماء بغيرته المتوثبة على اللغة العربية ، كل ذلك  في إخلاص عزيز ، وتفان لا ندّ له ولا نظير ، وقدرة فائقة على تدبير الغلاف الزمني ، وشد انتباه التلاميذ وتركيزهم .. وكيف لا وهو من طينة أولئك المعلمين القدامي الأفذاذ الذين ملأوا سماء فجيج عطاء وتضحية جزاهم الله عنا أحسن الجزاء ؟!
        أجل ، لقد بدأ رحمه الله معلما ، ولم يكن قانعا بذلك مثلما كان حال كثير منهم ، بل تميز بحب المطالعة ، والجد في التحصيل ، ولم يمنعه بلوغه من العمر مرحلة تؤذن بالخمول وعشق الوسائد وقرعات الطريق أن يحتدّ في طلب العلم مع مشقة التكاليف ، وأعباء التنقل إلى وجدة لجمع الدروس ، ومواكبة المستجدات .. وكنا في ذلك إخوانا على سرر متقابلين ، وعليه أعوانا متضامّين متناصحين ، نناقش فنتفق كثيرا ونختلف قليلا ،وربما ثار ـ رحمه الله ـ في وجهي ؛ لحدّة طبع عرفتها فيه فلم أتفرغ للرد عليها بموقف ؛ لأن قلبه كان أطيب وأنقى وأبعد من براثن التلون والمكايد والحقد .. وتلك هي المزية التي تمنح لصحبته لذة وسرورا ..
        وفي تدبير شؤون المجلس القروي كان له ـ رحمه الله ـ مواقف من المدهشات المعجبات ، تجري على بساط العمل الأمثل ، لا يغادر كرسي مكتبه إلا لسبب قاهر ، ولا يغلق بابه على أحد ، ولا يعارض في مراد يصلح شأن صاحبه ، ولا يتلكأ في تمكينه منه .. جنى حمد الناس بجدارة ، وقطف احترامهم وتقديرهم ، واستلزمتها أعماله وسلوكه  ، فكان نعم الأنموذج الذي لا زال المواطنون يتوقون إليه ويرتقبون ظهوره ...
        وآخر من ذكره أمامي ـ والله على ما أقول شهيد ـ ذكره مادحا في إطناب ، مطريا في سرف ، بموقف يدور في فلك هذا السياق .. والذاكر شاب هادئ مثقف ، انسل إلى البلدية حواليْ العاشرة صباحا في حمارّة قيظ أحد أيام رمضان المبارك الماضي ، وجد باب  المصلحة التي قصدها لا يزال سادرا في نومه ؛ مما كان مبعث حزن وسخط في نفسه .. قال لي : رحم الله زمان الرجال الكبار !يا ليت البلدية قروية !ويا ليت في القروية قامات من طينة سّي أحمد هكو !ـ رحمه الله رحمة واسعة ـ لقد كان الرئيس الذي لا يغفل ولا يغيب ، سيدا على البلدية في حزم ناعم ، حضرت له مشهدا مما افتقدتُه الآن : فلقد حضر أحد الموظفين بعد الوقت بقليل ، وهو كعادته يراقب ويوطد أكناف مؤسسته ، فسأله ثم لامه ثم عنفه في منهج تربوي منتج بديع ، ينبئ عن حكمته وحنكته وحرصه ، ترك وراءه حبا وانضباطا ، لا خوفا وتسيبا .. ثم خاطبني متنهدا : يا أخي محمد ، لقد كانت البلدية مضربا للأمثال في الضبط والانضباط والمرونة والتيسير ، ولا كان فيها ما يشينها أبدا ..ولكن ، يبدو أنها تغيّرتْ ، وأن شمسها بدأت تغرب إن لم يتداركها اللهُ بلطفه.. ثم زاد كلاما حول حالتها الراهنة يتخللها سواد كالح غربيب ، ضربت عنإيراده صفحا ، لأن المقام يضيق دونه .. هذا ما قاله صاحبي بالمعنى ولا مزيّة لي فيه إلا اللفظ  .. والعهدة عليه لا عليّ أولا وآخرا .. وإنه في قوله هذا لشاهد صدق على فترة حاسمة من حياة الفقيد تفضل بها عفوا دون أن أسألها إياه ،لكنها أغنتنا عن سرد المزيد من مواقفه المضيئة ، وأعماله الرائدة الرائعة..
وإلى ذلك كان المرحوم بسيطا في مظهره ، عميقا في مخبره ، كبيرا في جوهره .. عركته الحياة وصقلته فخرّجته رجلا أصيلا ، ثم خرج منها ولم تأخذ منه شيئا .. انغمر في محراب ذاته وقطع علاقاته إلا من ربه وأهله ، فصار كالزاهد حتى ما عدتُ أراه إلا باكرا في أيام السوق .. وتلك من سيئات التقاعد الذي غسل يدي من طباشير التحصيل استعدادا للالتفاف حولي ..
فرحمك الله يا أحمد رحمة واسعة ، وأسكنك في أعلى عليين مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .. اللهم جدد عليه الرحمات ، وألحقنا بك مسلمين صالحين .. وعزاؤنا الخالص الجميل لأهله وذويه .. وإنا لله وإليه راجعون ...
محمد بوزيان بنعلي 

الاتحاد المغربي للصحافة الإلكترونية حملة التبرع بالدم

نشرت بواسطة Zelmou Ziz | | نشرت على



المكتب التنفيذي
الاتحاد المغربي للصحافة الإلكترونية يهيب بأعضائه وكل العاملين في الإعلام الإلكتروني بالانخراط في حملة التبرع بالدم نظرا لما تعرفه مجموعة من المراكز الجهوية لتحاقن الدم من نقص حاد في هذه المادة، وخاصة مراكز الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش وأكادير.
وبعد النداء العاجل الذي وجهه المركز الوطني لتحاقن الدم إلى المواطنين من أجل التبرع بالدم، فإن المكتب التنفيذي للاتحاد المغربي للصحافة الإلكترونية يهيب بالزملاء أعضاء الاتحاد وبجميع العاملين في الإعلام الإلكتروني بجميع المدن المغربية التبرع بهذه المادة الضرورية .


توقيع : عبد الله أفتات
رئيس الاتحاد المغربي للصحافة الإلكترونية
19 غشت 2014

المتابعون

تابعونا على الفيسبوك

المواضيع الأكثر قراءة

    الارشيف